التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنّبني حذائي

 


 قررت هذا الأسبوع شراء حذاء رياضي جديد للركض بعد أن عوّرني حذائي القديم، فذهبت للسوق ووجدت عرضاً جيداً على هذا الحذاء الذي في الصورة. جربته وأعجبني واشتريته وخصوصاً بعد أن لاحظت أنه يمكن شبكه مع الهاتف من خلال البلوتووث فقلت في نفسي فرصة أجرب هذه التكنولوجيا الجديدة أيضاً.

حمّلت التطبيق وخرجت في صباح الغد لأجربه وأستمع له وهو يحدثني عن مقدار المسافة المقطوعة والسرعة وغيرها من المؤشرات التي لم أسمع بها من قبل في حياتي، وفي النهاية قرأت ملخص التقرير ونصائحه وتنبيهاته (يعني لم يؤنبني حقيقة لكن لزوم بهرجة العناوين)، مثلاً يبدو أنني كنت أركض خارج مدى طول "السترايد"! طبعاً لم أفهم شيء بعد، وسأحاول قراءة المصطلحات وعمل التعديلات المطلوبة لمدربي الشخصي الجديد لاحقاً!

نعم هل سمعت عزيزي طالب الرياضة البدنية! (أنا كمان طول عمري نفسي أدرس رياضة لكن معدل التوجيهي منعني)، إذا كنت ترغب أن تصبح مدرباً شخصياً فقد تحتاج للتفكير مرة أخرى :)

ستظل التكنولوجيا الجديدة تبهرنا في منتجات جديدة نتعرف عليها ونتعامل معها يومياً وتتعرف علينا وعلى احتياجاتنا وستفهمنا أكثر من أزواجنا وأصدقائنا ومشرفينا الرياضيين والعلميين وخصوصاً مع إتاحة الوصول للبيانات التفصيلية بشكل مباشر (بيانات لايف كمان مش بس بيانات قديمة) وطبعاً تطور الذكاء الاصطناعي وما يشمله من تعامل مع بيانات كبيرة وتعلم الآلة التقليدي والعميق!

رغم ما تقدم، فإن الصراع سيظل محتدماً بين الخصوصية و جودة الخدمات! لكني أرى أننا نستسلم كل يوم أكثر وأكثر وخصوصاً مع كورونا، ونتيح بيناتنا رغبة ورهبة! لكن ربما الأهم هنا هو الرغبة في خدمات جديدة مبتكرة وممتعة ولو على حساب خصوصياتنا! 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أصبح العلم يأتي ولا يُؤتى

جاءت البروفيسور لندا هيل من هارفارد إلى الكويت، وأردت أن أذهب إلى هناك إلا أنها كانت ليلاً، وهذا فيه مشقة بعد يوم عمل طويل، وأيضاً ستخسر فترة مداعبة أولادك، ولكن هارفارد فرصة تعلم لا تتكرر كثيراً، وبالتالي لا بد أن يؤتى إليها، فذهبت وكعادتي كتبت ملاحظات للاستفادة والإفادة من خلال مدونتي، باقتباس تعليق أو جملة مفيدة أو التعرف على مصدر معلومة جديد، لكني وجدت محاضرة لها على موقع تيد TED شبيهة جداً بما قدمته لنا، تيقنت حينها كم أننا حقاً محظوظون مقارنة بمن سبقونا من أجيال، وخصوصاً في الدول النامية؛ حيث توافر المعلومة صعب بسبب وجودها في أماكن منتجيها البعيدين عن دولنا، بالإضافة إلى تكلفتها المرتفعة نسبياً في حالة الكتب أو أسعار أقساط البرامج الدراسية الخيالية، وخصوصاً في الجامعات المميزة. لقد تغير الحال، فنحن نشهد وفرة كبيرة من المعلومات التي يمكن الاستفادة منها دون تعب أو سفر، خصوصاً مع توافر الكثير من المصادر المتاحة بتكلفة بسيطة، أو أحياناً بالمجان من خلال الإنترنت، سواء المحتويات القصيرة والمتنوعة، مثل محاضرات تيد  TED  الشهيرة التي يأتيك أحد أهم الباحثين في العالم ويلخص لك

تعلم على راحتك

من فترة جاءت برفيسور لندا هيل من هارفرد الى الكويت وكانت محاضرتها ليلاً ( يعني بدك تترك أولادك وبعد تعب الدوام واللي زي بنام  بدري فيها غلبة  كثير   ، وطبعا لازم تسجل وقصة) ، وكعادتي كتبت ملاحظات للاستفادة والإفادة من خلال مدونتي باقتباس تعليق أو جملة مفيدة أو مصدر مهم! لكني وجدت محاضرة لها على تيد  TED  شبيهة جداً بما قدمته لنا وها أنا أنشره لكم للفائدة ( هنا ) لأنها كانت محاضرة مميزة. رسالتي هنا ، أننا  حقاً محظوظون مقارنة بمن سبقونا ،  فنحن  نشهد وفرة كبيرة من المعلومات التي يمكن الاستفادة منها دون تعب أو سفر ، خصوصاً مع توفر الكثير من المصادر المتاحة دون تكلفة أو تكلفة بسيطة ، من خلال الانترنت سواء القصيرة أو الطويلة الممنهجة مثل  coursera , edx, udemy, Khan Academy, TED talk, HBR , MIT opencourseware    وطبعاً الكتب الالكترونية المتوفرة الآن بطريقة خيالية لا نحتاج إلى سفر (ولا نوصي حد من الجامعة الاردنية وهو نازل على الجسر: كما كنا نفعل أيام الجامعة في آواخر التسعينتات)    ، الآن مباشرة من أمازون كندل ،  أنا شخصياً تعلمت كثيراً ولا أبالغ إن قلت أنني تعلمت ذاتياً أكثر مما

قصة وفاة "نوكيا" وأشباهها.. دروس في الإدارة

صحيح أن التكنولوجيا الجديدة تمكن الشركات من الصعود والتميز والنجاح بما يتجاوز أحيانا أضعاف ما يمكن تحقيقه بنفس التكنولوجيا المستخدمة كما ذكر رئيس ماكنزي ريتشارد فوستر في كتابه Innovation: The Attacker's Advantage  في أمثلة الثمانينات والسبعينات التي ذكرها والتي مازالت تتكرر ، إلا أن الشركات تفشل أحيانا في التعلم من الماضي ووضع استراتيجيات لا ستغلال التطور التكنولوجي لصالحها لأسباب عديدة وخصوصاً ما تحدث عنه بروفيسور كلايتون كريستنزن من جامعة هارفرد في وصفه للتكنولوجيا المدمرة disruptive technology ، في كتابه الشهير The Innovators Dilemma   حيث تحدث عن كيفية صعود التكنولوجيا الجديدة بصيغة ضعيفة في البداية فلا يهتم بها إلا صغار الشركات و يهملها الكبار بسبب ظنهم بمحدودية أدائها حسب مقاييسهم التقليدية وضعف مردودها المادي الحالي وصغر سوقها ، لكن سرعان ما تنشر وتتطور هذه التكنولوجيا وتستبدل قرينتها من خلال تقديم بل أحياناً خلق سوق جديد وبمواصفات جديدة ، ولقد بنى كلايتون نظريته مستخدماً صناعة محرك الأقراص   Disk Drive Industry حينها بسبب تطورها السريع مستلهما ذلك من الدراسات ا