الأحد، 17 فبراير 2019

ما أحوج أطفالنا إلى قليل من المَلل




تدعونا باميلا بول في مقالتها في نيويورك تايمز هذا الأسبوع أن نعود بأطفالنا لأوقات الملل (مثل أيامنا وأيام آبائنا ) فهي محفزة للإبداع وتُعدّهم للحياة الحقيقية وما فيها من متاعب وتحديات ، أما توفير التسلية المستمرة لهم على مدار الساعة مثل توفير الموبايل والآيباد فهو ضار على كافة المستويات و قد يمتد أثره السلبي على مختلف المراحل العمرية (المقالة بالانجليزية هنا). 

أتفق مع الكاتبة بشكل كبير لكن من تجربتي الشخصية مع الأطفال ، فإن تطبيقها ليس سهل كما كان الحال في زماننا ‏فلم يكن هناك موبايل ولا آيباد ‏ولا إنترنت ، ‏والخيارات بطبيعتها محدودة. 

وها أنا الآن أكتب (أو بالأحرى ألقن هاتفي صوتياً وينظر الي أحدهم مستغرباً كلامي مع هاتفي بالصفحى :) هذه المقالة وأنا أتمشى حول ساحة ألعاب الأطفال في الحديقة العامة وقد شاهدت طفلا قبل قليل يجلس بجوار أمه وقد فضل ‏الألعاب التي في هاتفها على الألعاب التي أمامه! فتخيلوا ما أصعب التحدي في إقحامهم في بيئة ‏غنية بالملل ! فهناك الكثير من الخيارات ‏والملهيات والألعاب ‏المتنوعة والمؤثرة. 

ولذلك لا بد من التدخل المباشر من الوالدين وتحديد زمن معين لهم لذلك، سوف يعترضوا في البداية على هذه البيئة "المملة" لكن سرعان ما ينشغلوا ويبتكروا ألعاب يوظفوا فيها أبسط الأشياء حولهم ويبتكروا سيناريوهات لن تخطر على بالكم وسوف يستمتعوا ، لكن يجب أن يقوم الأهل بتسهيل ذلك من خلال توفير البيئة "المملة" المناسبة دون تشتيت ، وتشجيعهم على نتاج تجربتهم وابتكاراتهم  ومدحها وتقدير جهودهم ليس في اللعبة المبتكرة فقط بل في الجهد المبذول للتفكير وتصميم اللعبة نفسها. 



الثلاثاء، 5 فبراير 2019

الابتكار يحب المحددات



صحيح أن المحددات والقيود من قلة موارد وغيرها قد تسبب الفشل وتعاند التقدم ، لكنها أيضاً فيها خير ومنافع عديدة كما ذكرت ويتني جونسون في مقالتها في هارفراد بيزنيس ريفيو (على المستوى الشخصي والمؤسسي)، والنقاط الرئيسة هي كالآتي:

1. قلة الموارد تجعلنا نقترب من بعضنا أكثر وفي الاقتراب تواصل أفضل وابتكار أكثر.
2. وجود المعيقات يسرع الحصول على التغذية الراجعة قبل التقدم في الاستثمار.
3. التحدي يحفز على الإتيان بحلول سريعة باستمرار والإبداع بشكل عام.


المقالة بالانجليزية هنا