الخميس، 24 أكتوبر 2019

الأفكار الإبداعية أفضل من الكنوز المخفية


 

تعرفت على شاب ألماني بينما كنا على جبل الطاولة في كيب تاون واستذكرنا المناظر الخلابة في فيلم Lord of the Ring ،  وأخبرني أنه ذهب خصيصاً إلى نيوزيلاندا  بسبب هذا الفيلم الذي تم توظيفه لرفد قطاع السياحة بالملايين ، وما زالت نيوزيلاندا تسوق لطبيعتها الخلابة أملاً في زيادة.  

في بروكسل مشروع جميل وفكرته بسيطة لكنها مبدعة وتتوافق مع كون بروكسل عاصمة الاتحاد الأوروبي الإدارية ، قاموا بإنشاء "أوروبا الصغيرة" (انظر الصورة)" Mini- Europe ، وهو يعتبر أحد المواقع السياحية المميزة ، تأملت وأنا هناك أنظر الى مساحة الأرض الصغيرة وأتخيل مجموعة من المبدعين الحريصين على بلادهم يجلسون على طاولة عصف ذهني يفكروا ليصنعوا شيئاً من لا شيء !  

في بريطانيا تجد قلعة صغيرة غرفتين وصالة :)  في قرية بعيدة ، لكن رتبوها ووضعوا بعض الأشياء والنشاطات للصغار ، وحديقة بسيطة لكن تنسيق جميل وأنيق وموقع إلكتروني جذاب وصور اختيرت في أفضل الأوقات يجذبك إلى هناك فتذهب وتدفع وأنت مبسوط :)  

بينما هناك بلاد عربية فيها أماكن سياحية وتاريخية تعود لآلاف السنين لكنها لا تسوق نفسها بشكل فعال ، ولا يتم تطوير نماذج عمل لها لتعظيم العائد المادي وزيادة السياح فيها وذلك باختصار بسبب سوء الإدارة وشح الإبداع أو ربما قمع الإبداع. 


الاثنين، 14 أكتوبر 2019

نفق المانش






ظهرت لنا هذه الصورة  في القطار عندما اقتربنا من الولوج تحت ظلمات البحر ، رحلة قصيرة داخل نفق (انظر الفيديو هنا من صفحة بي بي سي) تحت الماء لنصف ساعة قضينها ونحن نلعب الورق مع أطفالنا وكأن شيئاً لم يكن ، كنا في ذلك اليوم ضمن 60 ألف مسافر عبرو باتجاه فرنسا أو بريطانيا هذا النفق العجيب "المانش" أو بالانجليزية Channel Tunnel ويعني حرفياً نفق قناة وذلك لأنه نفق في الأرض التي تحت الماء ، طولها أكثر من 50 كم ، بنيت خلال ست سنوات بتكلفة 12 مليار (بسعر اليوم) ويمر من خلالها سنوياً بضاعىة بمقدرار 120 مليار جنيه استرليني.     

حلم راود الفرنسيين والبريطانين لسنين عديدة وأفكار متنوعة حتى تحول الحلم الى حقيقة نتج عنها تحفة اعتبرتها جمعية المهندسين المدنيين في أمريكا ضمن عجائب الدنيا السبع.

تأملت في هذا المشروع الرهيب الذي ربط الدولتين وسهولة التنقل وبسعر معقول لم يتجاوز سعر الطائرة في حالتنا من لندن الى بروكسل ، وما يحدث  الآن فيما يتعلق بموضوع البريكست وارتداداته وصعود القومية Nationalism على حساب التقارب والوحدة ، وتذكرت أيضاً قطار الحجاز وتمنيت أن يتحقق اليوم الذي نركب فيه من "الشام لبغدان" !  

الطريف أن لغة الاعلان في القطار كانت تتغير حسب الوجهة ، فرنسية ثم انجليزية ثم ألمانية وفي العودة انجليزية ثم فرنسية ثم ألمانية.  

* مصدر المعلومات: جريدة التيلجراف