التخطي إلى المحتوى الرئيسي

"شغل إيدايا وحيات عينيا"




أرادت شركة جينيرال ميل الغذائية الأمريكية في الخميسنات زيادة مبيعاتها من منتجها الجديد خليط الكيك الجاهز الذي لم يحظى بشعبية كما كان متوقعاً ، فوظفت عالم النفس ايرنست ديتشر والذي قام بعمل دراسة سوقية من خلال مجموعة مركزة التقى فيها ربات البيوت ثم خلص إلى اقتراح تغيير المنتج واستبدال بودرة البيض بالبيض الطازج ، أي أن ربة البيت ستقوم بنفسها بإضافة البيض إلى الخليط ، وتم له ما أراد وتحقق نجاح كبير في المنتج (المصدر هنا)


كيف تحقق ذلك ؟ مع أن المجهود كان أكبر من قبل ربة البيت ؟ يبدو الأمر متناقضاً !باختصار عرف ديتشر (درس 1: الاستعانة بأهل العلم والخبرة) من خلال دراسة طريقة تفكير الزبون وسلوكه (درس 2: الاستماع الى الزبون المستهدف بشكل قريب كما كان يقول ستيف جوبز ) ، أن المنتج الجاهز سلب النساء لمساتهن السحرية وقيمتهن المضافة التي يمكن أن يتفاخرن بها أمام الضيوف مثلاً ! بالإضافة إلى متعة العمل وبذل المجهود مع بعض التحديات ومن ثم الاحتفال بالنتيجة.

وما زال الحديث عن هذه الظاهرة مستمراً وتتكرر التجارب مع أهل التسويق ولا شك أن "أثر أيكيا" كما وصفتها دراسة جامعة هارفراد تقع ضمن هذه الظاهرة أيضاً ، فطبيعة النفس السوية تتوق إلى العمل وتحقيق إضافة تفخر بها ولو كان ذلك يتطلب جهداً ، فالعمل يمكن توظيفه كمصدر للسعادة كما يقول ميهاي تشيكسنتميهاي إذا تم تصميمه بشكل يتناسب مع التحدي والمهارة التي يتحلى بها الأفراد (أنظر الفيديو للتفصيل).



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أصبح العلم يأتي ولا يُؤتى

جاءت البروفيسور لندا هيل من هارفارد إلى الكويت، وأردت أن أذهب إلى هناك إلا أنها كانت ليلاً، وهذا فيه مشقة بعد يوم عمل طويل، وأيضاً ستخسر فترة مداعبة أولادك، ولكن هارفارد فرصة تعلم لا تتكرر كثيراً، وبالتالي لا بد أن يؤتى إليها، فذهبت وكعادتي كتبت ملاحظات للاستفادة والإفادة من خلال مدونتي، باقتباس تعليق أو جملة مفيدة أو التعرف على مصدر معلومة جديد، لكني وجدت محاضرة لها على موقع تيد TED شبيهة جداً بما قدمته لنا، تيقنت حينها كم أننا حقاً محظوظون مقارنة بمن سبقونا من أجيال، وخصوصاً في الدول النامية؛ حيث توافر المعلومة صعب بسبب وجودها في أماكن منتجيها البعيدين عن دولنا، بالإضافة إلى تكلفتها المرتفعة نسبياً في حالة الكتب أو أسعار أقساط البرامج الدراسية الخيالية، وخصوصاً في الجامعات المميزة. لقد تغير الحال، فنحن نشهد وفرة كبيرة من المعلومات التي يمكن الاستفادة منها دون تعب أو سفر، خصوصاً مع توافر الكثير من المصادر المتاحة بتكلفة بسيطة، أو أحياناً بالمجان من خلال الإنترنت، سواء المحتويات القصيرة والمتنوعة، مثل محاضرات تيد  TED  الشهيرة التي يأتيك أحد أهم الباحثين في العالم ويلخص لك

تعلم على راحتك

من فترة جاءت برفيسور لندا هيل من هارفرد الى الكويت وكانت محاضرتها ليلاً ( يعني بدك تترك أولادك وبعد تعب الدوام واللي زي بنام  بدري فيها غلبة  كثير   ، وطبعا لازم تسجل وقصة) ، وكعادتي كتبت ملاحظات للاستفادة والإفادة من خلال مدونتي باقتباس تعليق أو جملة مفيدة أو مصدر مهم! لكني وجدت محاضرة لها على تيد  TED  شبيهة جداً بما قدمته لنا وها أنا أنشره لكم للفائدة ( هنا ) لأنها كانت محاضرة مميزة. رسالتي هنا ، أننا  حقاً محظوظون مقارنة بمن سبقونا ،  فنحن  نشهد وفرة كبيرة من المعلومات التي يمكن الاستفادة منها دون تعب أو سفر ، خصوصاً مع توفر الكثير من المصادر المتاحة دون تكلفة أو تكلفة بسيطة ، من خلال الانترنت سواء القصيرة أو الطويلة الممنهجة مثل  coursera , edx, udemy, Khan Academy, TED talk, HBR , MIT opencourseware    وطبعاً الكتب الالكترونية المتوفرة الآن بطريقة خيالية لا نحتاج إلى سفر (ولا نوصي حد من الجامعة الاردنية وهو نازل على الجسر: كما كنا نفعل أيام الجامعة في آواخر التسعينتات)    ، الآن مباشرة من أمازون كندل ،  أنا شخصياً تعلمت كثيراً ولا أبالغ إن قلت أنني تعلمت ذاتياً أكثر مما

جوجل تعيد ابتكار نفسها

كلام لاري بيج في الأسفل والذي نقلته حرفياً بالإنجليزية من مقالة الصحيفة البريطانية الاندبندنت بالأمس يشكل فلسفة يجب أن يضعها أي شخص مهتم بعالم الأعمال في مجال التكنولوجيا في مكتبه ( لن أترجمها لكم فيمكنكم وضعها في google translate ، بما أننا نتحدث اليوم عن جوجل).    "But in the technology industry, where revolutionary ideas drive the next big growth areas, you need to be a bit uncomfortable to stay relevant."  هذا الفهم والفلسفة في عالم الصناعة المرتبطة بالتكنولوجيا هو الذي جعل جوجل تتصاعد من نجاح إلى نجاح وتستمر الشركة بالنمو والتطور، لكن الآن سنتوقف عن قول 'يا عمي هادي جوجل' كلما سمعنا وتفاجئنا بإبداع جديد ! الآن سنقول Alphabet .  كلامهم مقنع جداً بخصوص إعادة الهيكلة والتغيرات الجديدة، لكن أنا شخصياً أعتقد أن 'جوجل' أصبحت رمز للابداع وإعادة ابتكارالأشياء بطريقة إبداعية واليوم تعيد ابتكار نفسها كما فعلت في كثير من المنتجات مثل محرك البحث والإيميل وغيرها ، جوجل بالنسبة لنا ليس فقط محرك البحث وربما هذا اجحاف بحق الاسم نفسه !  صحيح أن الح