التخطي إلى المحتوى الرئيسي

10 أفكار لتحفيز الإبداع في البيت



لقد كُتب الكثير في مجال الإبداع والابتكار على مستوى الدول والمؤسسات والأفراد، ولأن الأسرة هي لبنة المجتمع وأساسه، فقد قمت بدراسة وتطبيق الكثير من المبادئ والطرق التي تعلمتها من مختلف المصادر في بيتي ومع عائلتي مع إضافات وتعديلات لاقت قبولاً عند أبنائي وأصدقائي، فوثقتها ضمن 10 أفكار، ولعل العنصر الأهم في هذه المقترحات هو المشاركة الفعالة من قبل الوالدين، والاستمتاع معهما بشكل حقيقي.
1- توليد الافكار:
تشجيع توليد الأفكار لحل أية مشكلة أو فرصة تواجه العائلة، وتكرار "عندي فكرة" في كل مناسبة وجعلها عادة في البيت ومدح الأفكار على الدوام، "فكرة رائعة" هي الرد الطبيعي لأية مشاركة.
2- الرسم:
تشجيع الرسم بشكل منفرد والرسم الجماعي أيضاً مع مدح الرسومات وتعليقها في البيت ومكان العمل إن أمكن ، واستغلال الرسم لتعزيز الإبداع فمثلاً نقوم برسم جزء بسيط كخط أو شكل ودعوة الأطفال تخيل الشكل النهائي، وإكمال الرسم، أو حتى التعبير عن قصة قصيرة من خلال رسمة.
3- زاوية الإبداع:
تخصيص زاوية في المنزل تسمى زاوية الإبداع، حيث يتم وضع كل ما قد يلزم من أقلام وأوراق وقصاصات ولواصق وأغراض مناسبة بحيث تكون مساحة حرة يدخلها الأطفال متى يشاؤون، ويتم تفقدهم كل حين، ومشاركتهم وتشجيعهم على أعمالهم.
4- القصص والمسرح:
تجهيز مكتبة صغيرة في غرفتهم فيها قصص مناسبة لأعمارهم، وقراءة القصص مجتمعين كل فترة بانتظام (قبل النوم مثلاً)، ورواية كل واحد قصة قرأها أو سمع بها سابقاً أو قصة من تأليفه، وسوف تندهشون من قدرة الأطفال على التأليف! ويمكن تحويل القصة إلى لعبة بحيث يبدأ واحد مقطع ويكمل الآخر من تأليفه وهكذا، وأخيراً يمكن تحويل القصص إلى مسرح بحيث يقوم كل شخص بتمثيل دور في القصة من خلال ألعابه في البيت (حيوانات، سيارات.. إلخ)، ويتم العرض كمسرح الدمى (خلف الأريكة)، أو المسرح التقليدي أمام الآخرين.
5- كيف يصنع؟
تشجيع سؤال "كيف تصنع الأشياء من حولنا؟" والبحث عن الأجوبة سوية من خلال الإنترنت وخاصة اليوتيوب، ويمكن عمل قائمة لكتابة الأشياء في حال كان الوقت غير مناسب ، وهناك برامج مشابهة تعرض على قنوات ناشيونال جيوغرافي أو برامج مثل "نينا والحواس الخمسة" والذي يعرض على قناة براعم تخدم هذا الهدف أيضاً.
6- اللعب والرياضة:
"العقل السليم في الجسم السليم" شعار جميل يتعلمه الصغير فيا حبذا التنويع بين الألعاب البدنية والذهنية، والمهم مداومة الرياضة باستمرار من خلال برنامج ثابت خارج المنزل، بل حتى اختراع ألعاب جديدة باستخدام الأشياء من حولنا وليشارك الجميع، وإن ممارسة التمارين الرياضية في البيت تشجع الأطفال على النشاط مبكراً.
7- التخيل:
عمل تمارين على تخيل تحديات مختلفة مثلاً سيارة بدون عجلات (كيف يمكن أن تسير؟) فيل بدون خرطوم كيف سيشرب؟ تخيل العيش في أماكن غريبة (داخل حوت أو على سطح القمر) وسأترك لكم المجال لتتخيلوا ما يمكن أن يكون محفزاً على التخيل!
8- ربط الأشياء:
ستيف جوبز يعرف الإبداع على أنه عبارة عن ربط الأمور والمفاهيم والأشياء المختلفة، وهنا مهم أن نستغل أي فرصة لربط الأشياء، مثل ربط قصة فيها خلق حسن مع ممارسة عملية في الواقع، دمج لعبتين للحصول على لعبة جديدة وتعلم البناء على فكرة لشخص آخر والاستفادة منها في تطوير الأفكار.
9- تشجيع الأخطاء والحرية:
ممارسة كل ما هو جديد وتقبل الأخطاء، وخصوصاً عندما تكون نتيجة تجربة جديدة قام الأطفال بها، وتجنب لومهم والاكتفاء في بيان الصواب والتركيز على الإيجابيات والدروس المستفادة لتفادي الأخطاء في المستقبل. وهنا تكمن أهمية توفير بيئة من الحرية للتفكير والتعبير عن الرأي بأريحية وتشجيع الحوار وحسن الاستماع لوجهة نظر الآخر وتقبل الانتقاد بروح رياضية.
10- المرح:
كل ما سبق يجب أن يكون في أجواء فرح ومرح، فلا يحاكي درساً في صف تقليدي؛ لأن الشعور بالسعادة والفرح يؤدي إلى الأعمال الناجحة والتمارين المفيدة، وهذه دعوة للأهل للنزول إلى مستوى الأطفال، وأن يخلعوا عباءتهم الرسمية والتصرف بمرح وبعفوية.
المقالة منشورة في هافنجتون بوست العربي هنا.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة وفاة "نوكيا" وأشباهها.. دروس في الإدارة

صحيح أن التكنولوجيا الجديدة تمكن الشركات من الصعود والتميز والنجاح بما يتجاوز أحيانا أضعاف ما يمكن تحقيقه بنفس التكنولوجيا المستخدمة كما ذكر رئيس ماكنزي ريتشارد فوستر في كتابه Innovation: The Attacker's Advantage  في أمثلة الثمانينات والسبعينات التي ذكرها والتي مازالت تتكرر ، إلا أن الشركات تفشل أحيانا في التعلم من الماضي ووضع استراتيجيات لا ستغلال التطور التكنولوجي لصالحها لأسباب عديدة وخصوصاً ما تحدث عنه بروفيسور كلايتون كريستنزن من جامعة هارفرد في وصفه للتكنولوجيا المدمرة disruptive technology ، في كتابه الشهير The Innovators Dilemma   حيث تحدث عن كيفية صعود التكنولوجيا الجديدة بصيغة ضعيفة في البداية فلا يهتم بها إلا صغار الشركات و يهملها الكبار بسبب ظنهم بمحدودية أدائها حسب مقاييسهم التقليدية وضعف مردودها المادي الحالي وصغر سوقها ، لكن سرعان ما تنشر وتتطور هذه التكنولوجيا وتستبدل قرينتها من خلال تقديم بل أحياناً خلق سوق جديد وبمواصفات جديدة ، ولقد بنى كلايتون نظريته مستخدماً صناعة محرك الأقراص   Disk Drive Industry حينها بسبب تطورها السريع مستلهما ذلك من الدراسات ا

تعلم على راحتك

من فترة جاءت برفيسور لندا هيل من هارفرد الى الكويت وكانت محاضرتها ليلاً ( يعني بدك تترك أولادك وبعد تعب الدوام واللي زي بنام  بدري فيها غلبة  كثير   ، وطبعا لازم تسجل وقصة) ، وكعادتي كتبت ملاحظات للاستفادة والإفادة من خلال مدونتي باقتباس تعليق أو جملة مفيدة أو مصدر مهم! لكني وجدت محاضرة لها على تيد  TED  شبيهة جداً بما قدمته لنا وها أنا أنشره لكم للفائدة ( هنا ) لأنها كانت محاضرة مميزة. رسالتي هنا ، أننا  حقاً محظوظون مقارنة بمن سبقونا ،  فنحن  نشهد وفرة كبيرة من المعلومات التي يمكن الاستفادة منها دون تعب أو سفر ، خصوصاً مع توفر الكثير من المصادر المتاحة دون تكلفة أو تكلفة بسيطة ، من خلال الانترنت سواء القصيرة أو الطويلة الممنهجة مثل  coursera , edx, udemy, Khan Academy, TED talk, HBR , MIT opencourseware    وطبعاً الكتب الالكترونية المتوفرة الآن بطريقة خيالية لا نحتاج إلى سفر (ولا نوصي حد من الجامعة الاردنية وهو نازل على الجسر: كما كنا نفعل أيام الجامعة في آواخر التسعينتات)    ، الآن مباشرة من أمازون كندل ،  أنا شخصياً تعلمت كثيراً ولا أبالغ إن قلت أنني تعلمت ذاتياً أكثر مما

أصبح العلم يأتي ولا يُؤتى

جاءت البروفيسور لندا هيل من هارفارد إلى الكويت، وأردت أن أذهب إلى هناك إلا أنها كانت ليلاً، وهذا فيه مشقة بعد يوم عمل طويل، وأيضاً ستخسر فترة مداعبة أولادك، ولكن هارفارد فرصة تعلم لا تتكرر كثيراً، وبالتالي لا بد أن يؤتى إليها، فذهبت وكعادتي كتبت ملاحظات للاستفادة والإفادة من خلال مدونتي، باقتباس تعليق أو جملة مفيدة أو التعرف على مصدر معلومة جديد، لكني وجدت محاضرة لها على موقع تيد TED شبيهة جداً بما قدمته لنا، تيقنت حينها كم أننا حقاً محظوظون مقارنة بمن سبقونا من أجيال، وخصوصاً في الدول النامية؛ حيث توافر المعلومة صعب بسبب وجودها في أماكن منتجيها البعيدين عن دولنا، بالإضافة إلى تكلفتها المرتفعة نسبياً في حالة الكتب أو أسعار أقساط البرامج الدراسية الخيالية، وخصوصاً في الجامعات المميزة. لقد تغير الحال، فنحن نشهد وفرة كبيرة من المعلومات التي يمكن الاستفادة منها دون تعب أو سفر، خصوصاً مع توافر الكثير من المصادر المتاحة بتكلفة بسيطة، أو أحياناً بالمجان من خلال الإنترنت، سواء المحتويات القصيرة والمتنوعة، مثل محاضرات تيد  TED  الشهيرة التي يأتيك أحد أهم الباحثين في العالم ويلخص لك