التخطي إلى المحتوى الرئيسي

خمسة ركائز أساسية للنجاح

خمسة ركائز أساسية للنجاح

حضرت من يومين محاضرة على هامش مؤتمر تمكين في الكويت (16-18 نوفمبر 2014) للمدير التنفيذي السابق لشركة ماكدونالدز في أمريكا ، و كانت بعنوان الأسرار الثمانية للقيادة. في الحقيقة لقد تحدث ادوارد رنسي عن أنواع القيادة مدللا بأمثلة فكان أولها القيادة المبنية على الشخصية و الكاريزما مثل أوبرا وينفري و القيادة المبنية على الابداع مثل ريتشارد برانسون و غيرها من انواع يطول ذكرها. ما وثقته اليوم ليس تلخيص للمحاضرة وأسرار القيادة و لكن تحليلي الشخصي الذي كونته مدعما بأمثلة من محاضرته، و أسميتها " خمسة ركائز أساسية للنجاح": 

1.     القيادة
تعرف على نفسك جيدا قبل ان تنطلق في معترك الحياة و ذلك بتحديد اسلوب قيادتك لحياتك .
تحدث رنسي عن اسلوبه الذي تميز بثلاثة أنواع أهمها الضبط والتحكم command and control ، و هذا طبعا متناسق مع وظيفته استراتيجيا
2.     العمل الجاد
اللاعب المهاجم في كرة القدم صاحب المهارة  لن يستطيع أن يسجل الأهداف ما لم يكن عنده لياقة عالية ، وذلك بحاجة الى عمل جاد و كثير من العرق (تذكرون روماريو في اخر ايامه)، أنا ذكي غير كافية أبدا ، التفوق والنجاح مرتبط بشكل وثيق بالاجتهاد والعمل الجاد. اقتباسي المفضل هنا هو توماس أديسون "العبقرية 1% منها إلهام و 99% جهد و تعب".
. ذكر رنسي انه لم يكن متفوقا بل ذكر انه ترك الجامعة مبكرا وفي المدرسة  كان ترتيبه الثامن في صف من 17 طالب ، وكان يعمل في فترة معينة 80 ساعة في الاسبوع
3.     التعلم المستمر
اقرأ ... اقرأ...  اقرأ ... و ضع برنامجا لذلك  
كان رنسي يقرأ في الاسبوع ثلاثة كتب : واحد في الأعمال ، واحد في تاريخ الأعمال او الدول و الثقافات و رواية .
4.     التخطيط
ضع خطة استراتيجية لنفسك و وائمها مع عملك
كانت وظيفة رنسي  في ماكدونالد جزء من خطة حياته و ليس مجرد عمل.   
5.     التعامل مع الناس
لا تعمل لوحدك و استثمر في علاقاتك مع الاخرين و شبك مع اكبر عدد ممكن من الناس وخصوصا اصحاب الهمم العالية و المتميزين في الحياة الاجتماعية و المهنية.
بين رنسي  اولوياته في العمل و سر نجاحه و كانت كالاتي: الناس ، المبيعات ثم الأرباح.

حسام عرمان

20/11/2014

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة وفاة "نوكيا" وأشباهها.. دروس في الإدارة

صحيح أن التكنولوجيا الجديدة تمكن الشركات من الصعود والتميز والنجاح بما يتجاوز أحيانا أضعاف ما يمكن تحقيقه بنفس التكنولوجيا المستخدمة كما ذكر رئيس ماكنزي ريتشارد فوستر في كتابه Innovation: The Attacker's Advantage  في أمثلة الثمانينات والسبعينات التي ذكرها والتي مازالت تتكرر ، إلا أن الشركات تفشل أحيانا في التعلم من الماضي ووضع استراتيجيات لا ستغلال التطور التكنولوجي لصالحها لأسباب عديدة وخصوصاً ما تحدث عنه بروفيسور كلايتون كريستنزن من جامعة هارفرد في وصفه للتكنولوجيا المدمرة disruptive technology ، في كتابه الشهير The Innovators Dilemma   حيث تحدث عن كيفية صعود التكنولوجيا الجديدة بصيغة ضعيفة في البداية فلا يهتم بها إلا صغار الشركات و يهملها الكبار بسبب ظنهم بمحدودية أدائها حسب مقاييسهم التقليدية وضعف مردودها المادي الحالي وصغر سوقها ، لكن سرعان ما تنشر وتتطور هذه التكنولوجيا وتستبدل قرينتها من خلال تقديم بل أحياناً خلق سوق جديد وبمواصفات جديدة ، ولقد بنى كلايتون نظريته مستخدماً صناعة محرك الأقراص   Disk Drive Industry حينها بسبب تطورها السريع مستلهما ذلك من الدراسات ا

تعلم على راحتك

من فترة جاءت برفيسور لندا هيل من هارفرد الى الكويت وكانت محاضرتها ليلاً ( يعني بدك تترك أولادك وبعد تعب الدوام واللي زي بنام  بدري فيها غلبة  كثير   ، وطبعا لازم تسجل وقصة) ، وكعادتي كتبت ملاحظات للاستفادة والإفادة من خلال مدونتي باقتباس تعليق أو جملة مفيدة أو مصدر مهم! لكني وجدت محاضرة لها على تيد  TED  شبيهة جداً بما قدمته لنا وها أنا أنشره لكم للفائدة ( هنا ) لأنها كانت محاضرة مميزة. رسالتي هنا ، أننا  حقاً محظوظون مقارنة بمن سبقونا ،  فنحن  نشهد وفرة كبيرة من المعلومات التي يمكن الاستفادة منها دون تعب أو سفر ، خصوصاً مع توفر الكثير من المصادر المتاحة دون تكلفة أو تكلفة بسيطة ، من خلال الانترنت سواء القصيرة أو الطويلة الممنهجة مثل  coursera , edx, udemy, Khan Academy, TED talk, HBR , MIT opencourseware    وطبعاً الكتب الالكترونية المتوفرة الآن بطريقة خيالية لا نحتاج إلى سفر (ولا نوصي حد من الجامعة الاردنية وهو نازل على الجسر: كما كنا نفعل أيام الجامعة في آواخر التسعينتات)    ، الآن مباشرة من أمازون كندل ،  أنا شخصياً تعلمت كثيراً ولا أبالغ إن قلت أنني تعلمت ذاتياً أكثر مما

أصبح العلم يأتي ولا يُؤتى

جاءت البروفيسور لندا هيل من هارفارد إلى الكويت، وأردت أن أذهب إلى هناك إلا أنها كانت ليلاً، وهذا فيه مشقة بعد يوم عمل طويل، وأيضاً ستخسر فترة مداعبة أولادك، ولكن هارفارد فرصة تعلم لا تتكرر كثيراً، وبالتالي لا بد أن يؤتى إليها، فذهبت وكعادتي كتبت ملاحظات للاستفادة والإفادة من خلال مدونتي، باقتباس تعليق أو جملة مفيدة أو التعرف على مصدر معلومة جديد، لكني وجدت محاضرة لها على موقع تيد TED شبيهة جداً بما قدمته لنا، تيقنت حينها كم أننا حقاً محظوظون مقارنة بمن سبقونا من أجيال، وخصوصاً في الدول النامية؛ حيث توافر المعلومة صعب بسبب وجودها في أماكن منتجيها البعيدين عن دولنا، بالإضافة إلى تكلفتها المرتفعة نسبياً في حالة الكتب أو أسعار أقساط البرامج الدراسية الخيالية، وخصوصاً في الجامعات المميزة. لقد تغير الحال، فنحن نشهد وفرة كبيرة من المعلومات التي يمكن الاستفادة منها دون تعب أو سفر، خصوصاً مع توافر الكثير من المصادر المتاحة بتكلفة بسيطة، أو أحياناً بالمجان من خلال الإنترنت، سواء المحتويات القصيرة والمتنوعة، مثل محاضرات تيد  TED  الشهيرة التي يأتيك أحد أهم الباحثين في العالم ويلخص لك